الحدث برس/متابعات

أعلن مسؤول إماراتي كبير أن بلاده تسحب قواتها الموجودة في اليمن ضمن خطة إعادة انتشار، عازياً هذا القرار إلى أسباب “استراتيجية وتكتيكية”.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أضاف المسؤول الإماراتي الذي رفض الكشف عن اسمه أن أبوظبي تعمل على الانتقال من “استراتيجية عسكرية” إلى خطة تقوم على تحقيق “السلام أوّلاً”.
وقال إن هناك انخفاضاً في عديد القوات لأسباب استراتيجية في الحديدة غرباً وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى.

وقال مسؤول عسكري في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إنّ الإمارات “أخلت معسكر الخوخة جنوب الحديدة تماماً وسلّمته قبل أيام لقوات يمنية، وسحبت جزءاً من أسلحتها الثقيلة”، موضحاً أن القوات الإماراتية “لا تزال تدير الوضع العسكري في الساحل الغربي بشكل كامل مع القوات اليمينة ضمن عمليات التحالف بقيادة السعودية”.

بدوره، أكد الناطق باسمِ قوات الحراك الثوري الجنوبي محمد النعماني للميادين أنه لا يوجد انسحاب للقوات الاماراتية بل اعادة توزيع.

وقال إنه تم اخلاء معسكر عباس من القوات الإماراتية ووزعت هذه القوات في معسكرات بالساحل اليمني، مشيراً إلى أن الإمارات تريد إجراء تغيير ديموغرافي في شبوة وعدد من المحافظات الجنوبية، كما أنها تدير سجوناً سرية جنوب البلاد.

وأضاف النعماني أن الأصوات تتعالى في المحافظات الجنوبية رفضاً للاحتلال الإماراتي السعودي، لافتاً إلى وجود تنسيق وتبادل للأدوار بين السعودية والامارات وليس ثمة أي خلاف بينهما.

من جهته، قال الخبير بالشؤون الخليجية طارق ابراهيم للميادين إن إعلان الانسحاب على لسان مسؤول اماراتي يعني أن خبر الانسحاب بات مؤكداً، مشيراً إلى أن الخلافات الداخلية في الامارات ساهمت في سحب القوات الاماراتية من اليمن.

واعتبر ابراهيم أن قرار الحرب في الامارات بيد ولي العهد محمد بن زايد حصراً.

أمّا رئيس جهاز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي قال الامارات سحبت بالفعل الدفاعات الجوية التابعة لها من اليمن وسحبت قواتها من مأرب ومن أطراف الحديدة ومنطقة ثالثة.

كما أوضح الشرفي أن سحب الامارات قواتها له ارتباط بما يجري بالنسبة للملف النووي الاماراتي.

بدوره، قال عبد الله العريفج باحث في الشؤون السياسية إن الامارات اعلنت عدم تخليها عن التزاماتها في التحالف السعودي، مضيفاً أن “ما يسرب في الاعلام ادعاءات باطلة هدفها احباط عزيمة مقاتلي التحالف”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد كشفت أن الإمارات تنوي سحب معظم قواتها المشاركة في الحرب على اليمن بمن فيهم المرابطون قرب ميناء الحديدة.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن الإمارات تتجه إلى تركيز جهودها في اليمن على مكافحة المنظمات الإرهابية، مضيفة أن الإمارات تتخوف من أن تتحول إلى هدف بالنسبة لإيران إثر تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في حال شنت الأخيرة حرباً عليها.

ومنذ أيام كشف وزير السياحة في حكومة صنعاء أحمد العليي للميادين أن حكومته تنظر للتحرك الإماراتي على أنه عملية تحشيد باتجاه الحديدة والساحل الغربي، كما أنها تملك معلومات تؤكد ذلك، مرجّحاً عدم وصول الإمارات إلى قرار حاسم بالخروج من اليمن في ظل مصالحها الاستراتيجية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here